الشيخ عباس القمي

50

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) العاشرة ؛ في دلائل الامام عليه السّلام في وقعة الحرّة : في المناقب انّه سأل ليث الخزاعي سعيد بن المسيّب عن إنهاب المدينة قال : نعم شدّوا الخيل إلى أساطين مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورأيت الخيل حول القبر وانتهبت المدينة ثلاثا فكنت أنا وعليّ بن الحسين عليه السّلام نأتي قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله فيتكلّم عليّ بن الحسين بكلام لم أقف عليه ، فيحال ما بيننا وبين القوم ، ونصلّي ونرى القوم وهم لا يروننا . ( 2 ) وقام رجل عليه حلل خضر على فرس محذوف أشهب بيده حربة مع عليّ بن الحسين عليه السّلام فكان إذا أومأ الرجل ( من جيش الشام ) إلى حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يشير ذلك الفارس بالحربة نحوه فيموت من غير أن يصيبه ، فلمّا أن كفّوا عن النهب دخل عليّ بن الحسين عليه السّلام على النساء فلم يترك قرطا في إذن صبيّ ولا حليا على امرأة ولا ثوبا الّا أخرجه إلى الفارس . ( 3 ) فقال له الفارس : يا ابن رسول اللّه ، إنّي ملك من الملائكة من شيعتك وشيعة أبيك لمّا أن ظهر القوم بالمدينة استأذنت ربّي في نصرتكم آل محمد ، فأذن لي لأن أدّخرها يدا عند اللّه تبارك وتعالى وعند رسوله صلّى اللّه عليه وآله وعندكم أهل البيت إلى يوم القيامة « 1 » . ( 4 ) يقول المؤلف : المراد من هذا النهب هو نهب المدينة في وقعة الحرّة ، وذلك لما كثر الظلم والجور من يزيد وعماله ( لعنهم اللّه ) وانتشر فسق يزيد وفجوره ، وفشى بين الناس ذكره ، وبعد استشهاد الحسين عليه السّلام سنة ( 60 ) ه ، ذهب جمع من أهل المدينة إلى الشام ورأوا بامّ أعينهم ادمان يزيد لعنه اللّه على شرب الخمر ولعبه بالكلاب والقرود وانّه حليف القمار والطنابير وآلات اللهو واللعب . فلمّا رجعوا أخبروا الناس بما شاهدوه فثار أهل المدينة وأخرجوا عامل يزيد عثمان بن

--> ( 1 ) المناقب ، ج 4 ، ص 143 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 131 ، ح 21 .